علي حسن مطر

27

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

الموضوع . 63 - أين يظهر الفارق العملي بين القضيّة الحقيقية والقضيّة الخارجيّة للأحكام ؟ * يظهر فيما لو كان وصف معيّن دخيلا في الموضوع ، كوصف العدالة المأخوذ شرطا في وجوب اكرام أبناء العم ، فينتفي الوجوب بانتفاء الوصف ، إذا شرّع الحكم بنحو القضيّة الحقيقية ؛ لأنه مشروط بالعدالة ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه ، واما إذا شرع بنحو القضيّة الخارجيّة ، فلا ينتفي الحكم ؛ لأن الوصف لم يؤخذ شرطا ليزول الحكم بزواله ، وانما تصدّى المولى لاحرازه ثم حكم بوجوب الاكرام ، فيثبت الحكم وان زالت العدالة ، بل وان لم يكونوا عدولا في الواقع . 64 - ما هو دليل القول بأن الحكم ينصبّ على الصورة الذهنية ، لا على الموضوع الخارجي ؟ * دليله : أن الحكم أمر ذهني ، لا يمكن تعلقه بشيء خارجيّ ، وانما يتعلّق بما هو حاضر في الذهن وهو الصورة الذهنية . 65 - قيل : لا يمكن تعلّق الأحكام بالصور الذهنية ؛ لأنها ليست منشأ للآثار والخصوصيّات ، فكيف تدفع هذا الأشكال ؟ * يدفع بالقول : إن الصورة الذهنية وان كانت مغايرة للموضوع الخارجي بالنظر الدقيق الفاحص ، إلّا أنها عينه بالنظر غير الفاحص ، وبهذا اللحاظ يمكن أن يحكم عليها بما هو ثابت للموضوع الخارجي من خصوصيّات . 66 - كيف يمكن صبّ الحكم على الموضوع الخارجي ، مع أن الحكم أمر ذهنيّ لا يمكن تعلّقه بما هو خارج الذهن ؟ * يمكن ذلك عن طريق استحضار صورة ذهنيّة تكون بالنظر التصوري غير